السمرقندي

356

تحفة الفقهاء

هي فيها فإن شاء الملتقط صدقه ودفع إليه ، وإن شاء امتنع حتى يقيم البينة . وكذا الجواب في الدابة الضالة ، من الغنم والإبل وغيرهما : فأما إذا لم تكن ضالة ، ولكنها نفرت في المراعي ، فإنه لا يأخذها ، لان ذلك أمر معتاد ، إذا كان قريبا من البلدة أو القرية أو الخيام . فأما إذا كان غالب ظنه أنها ضالة ، فإنه يأخذها . وأما العبد إذا لم يكن ضالا للطريق ، ولكنه آبق ، من صاحبه فالجواب ما ذكرنا . لا ولكن هاهنا متى رده إلى المالك : إن كان من مسيرة سفر ، يستحق الجعل على صاحبه : أربعين درهما عندنا ، وعند الشافعي : لا يجب شئ . وإن كان الرد في أقل من مدة السفر يستحق الرضخ بقدره . ولو كان الراد اثنين ، فيكون الجعل بينهما . وهذا إذا كانت قيمته أكثر من أربعين درهما . فأما إذا كانت أربعين ، أو دون ذلك ، فإنه ينقص من الجعل درهما عند أبي حنيفة ومحمد . وقال أبو يوسف : لا ينقص منه شئ . ولو كان الراد من كان في عياله ، لا يستحق الجعل . فأما من لم يكن في عياله ، فإنه يستحق ، سواء كان أجنبيا أو ذا رحم محرم منه ، إلا الوالدين والمولودين : ففيه اختلاف بين أبي يوسف ومحمد .